الأحد، 6 يناير 2019

قبل فوات الأوان



يجلس هناك هذا المسكين
بينما يعتقد بغرور انه هاكر وانه استطاع اختراق تلك الفتاة البسيطة وانه يحلو له ان يفعل ما يشاء بحياتها وبجهازها ومعتقدا انه بعيدا عن الخطر
في تلك الغرفة المتواضعة ذات الاضاءة الخافتة
واهما نفسه انه اذا ارتدي ذلك القناع وغطي رأسه وانتحل صفحة اشخاصا آخرين انه لايمكن الوصول اليه

لايدري هذا المسكين شيئا عن تقنيات الكمبيوتر وتقنيات الانترنت
بل لا يستطيع ان يكتب كودا واحدا من سطرا برمجيا واحدا
كل حياته عبارة عن موسيقي صاخبة وغالبا ستجده يتعاطي المخدرات التي توهمه انه افضل من عباد الله وانه مميزا وانه لا يوجد مثله علي هذه الأرض
لا يعلم هذا المسكين انه نفسه أداة يتم استخدامها عبر من صنع له البرنامج الذي يستخدمه
ولا يدري انه ربما يقوم وهو لا يدري ولا يري عبر جهازه وشبكته بالهجوم علي جميع المحيطين به
وقد تكن اخته المسكينة علي هذه الشبكة ويعرض اهل بيته والمحيطين به لخطر آخر فقط لأنه ساذج ويظن انه اصبح عالما لأنه وجد برنامج واستطاع تشغيله
لا يدري هذا المسكين انه قد حول جهازه بل وشبكته بالكامل لشبكة ستستخدم للتجسس او ستستخدم في عمليات اكبر كتعطيل شبكات عملاقة
كل ما يراه هذا المسكين شاشة البرنامج الملونة وشاشة جهاز ضحيته بينما هو وضحيته اصبحوا ضحايا لمن قام بكتابة كود البرنامج
بل يتفاخر هذا المسكين علي الانترنت مع زملائه بالبرنامج ويمنحهم اياه مجانا لا يدري انه يمنحهم سجنا غير مرئيا يضعون انفسهم فيه لا يدري انه يمنحهم قدرة الآخرين علي اختراقهم ورؤية ما يفعلونه
ثم تأتي تلك الفكرة العقيمة برأسه ويبني منتدي علي الانترنت ويبني مجموعة ويمنح الناس البرامج التي حصل عليها ويزداد الضحايا بالآلاف وهذا المسكين هو السبب من البداية لقد خدعوه واقنعوه بالبرنامج العملاق لفتح الابواب المغلقة
ولا يدري هذا المسكين ان اصلا الابواب مفتوحة علي مصراعيها فهي صنعت لكي تكون مفتوحة هكذا
لايدري هذا المسكين انه يضيع وقته وحياته في أمور هي اصلا حرام شرعا
اذا اردت ان تكون مثله لديك محرك البحث اكتب به كيف تصبح هاكر وستجد مئات الالاف من الفيديوهات وبالنهاية ماذا ستجني